خواجه نصير الدين الطوسي

279

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )

إنه ربما عرف من أحكام المقدمات أشياء يسقط ويبنى القياس على صورة مخالفة للقياس مثل قولهم - ج - مساو - لب - و - ب - مساو - لا - فج - مساو - لا - فقد أسقط عنه أن مساوي المساوي مساو ، وعدل بالقياس عن وجهه من وجوب الشركة في جميع الأوسط إلى وقوع الشركة في بعضه . هذا قياس له أشباه كثيرة كما يشتمل على المماثلة والمشابهة وغيرهما وكقولنا الإنسان من النطفة والنطفة من العناصر فالإنسان من العناصر وكذلك الشيء في الشيء في الشيء والشيء على الشيء على الشيء وما يجري مجراها وهي عسر الانحلال إلى الحدود المرتبة في القياس المنتج لهذه النتيجة هذا قياس له أشباه كثيرة كما يشتمل على المماثلة والمشابهة وغيرهما وكقولنا الإنسان من النطفة والنطفة من العناصر فالإنسان من العناصر وكذلك الشيء في الشيء والشيء على الشيء وما يجري مجراهما وهو عسر الانحلال إلى الحدود المرتبة في القياس المنتج لهذه النتيجة وذلك لأن الجزء من محمول الصغرى جعل موضوعا في الكبرى فالأوسط ليس بمشترك فهو معدول عن وجهه إلى وقوع الشركة في بعض الأوسط ولذلك استحق لأن يسمى باسم ويجعل تحليله قانونا يرجع إليه في أمثاله وهو يمكن أن يعد في القياسات المفردة ويمكن أن يعد في المركبة وبيانه [ 1 ] أن قولنا - ا - مساو - لب - قضية موضوعها - ا - ومحمولها مساو لب ولما كان مساو لج محمولا على - ب - في القضية الأخرى أمكن أن يقام مقامه كما ذكرناه في النهج السابع ، وحينئذ يصير قولنا مساو لمساو لج بدلا عن

--> [ 1 ] قوله في قياس المساواة « وبيانه » لما كان قياس المساواة على هيئة مخالفة للقياس إذ لا شركة فيه في تمام الوسط حيث موضوع المقدمة الثانية جزء محمول الأولى ، وذكر الشيخ أنه أسقط فيه مقدمة وهي أن مساوى المساوى مساو ولا بد أن يكون هذه المقدمة بحيث إذا انتظمت مع مقدمتي القياس يصير على هيئة القياس أراد الشارح أن يبين وجه انتظام هذه المقدمة الساقطة مع المقدمتين بحيث يكون على هيئة القياس ، والأولى أن يوجه على صورة قياسين كما يقال - ج - مساو لب وكل ما يساوى لب فهو مساو لمساوى - ا - لان - ب - مساو - لا - ينتج - ج - مساو لمساوى - ا - والمساوى لمساو - لا - مساو - لا - ينتج - ج - مساو - لا - ، وأما التوجيه على صورة واحدة فهو موقوف على لفظين متخالفين بحسب المفهوم كاسمين مترادفين فليس بجيد . قال الامام في هذا القياس نوع إشكال وهو أنه إذا كان - ج - مساويا لب و - ب - أيضا مساويا لج ومساوى المساوى مساو يلزم أن يكون - ج - مساويا لنفسه وهو محال لان المساواة بعد المغايرة ويمكن أن يجاب عنه بأن المغايرة بحسب الاعتبار كافية . م